الشيخ جعفر كاشف الغطاء

105

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

خلف الأذن اليُمنى ، والجَدي خلف الكَتِف اليُسرى إذا ارتفع ، ومغيب سُهيل على العين اليمنى ، وطلوعه بين العينين ، ومهبّ الصّبَا وهو ما بين المشرق إلى الجَدي على الخدّ الأيسر ، ومهبّ الشّمال وهو ما بين الجَدي ومغرب الاعتدال على الكَتِف الأيمن . خامسها : بالنّسبة إلى أهل المغرب ومن يُسامتهم من الجانبين . وعلامتهم : جعل الثّريا عند طلوعها على اليمين ، والعَيّوق ( 1 ) عند طلوعه على اليسار ، والجَدي في جميع أحواله على صفحة الخدّ الأيسر . سادسها : بالنّسبة إلى أهل اليمن ، ومن يسامتهم من الجانبين . وعلامتهم : جعل الجَدي حال طلوعه بين العينين ، وسُهَيل وقت غروبه بين الكَتفين ، ومهبّ الجَنُوب وهو ما بين مطلع سُهَيل إلى مشرق الاعتدال على أسفَل الكَتِف اليُمنى . وحيث عُلم من تتبّع السّيرة القطعية وضرورة الشريعة المحمديّة صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم الاكتفاء في جواز العمل بالظنون الاجتهاديّة ، يُبنى فيها على الاجتهاد ، ويجب عليه الإتيان بالممكن لو اضطرّ إلى ركوبٍ أو مشي في الفريضة دون النّافلة . ولو دار الأمر بين سلوك ما فيه الاستقبال حال الصّلاة ، وما لم يكن فيه ذلك ، استقبل ما فيه الاستقبال . ولو دارَ بين الاستقبال لجزءٍ وجزءٍ آخر ، قدّم الأهمّ فالأهمّ ، والأولى تقديم المقدّم . ومتى خرج شيء من بدن المصلَّي عن مُسامتتها ، كما إذا صلَّى بقُربها منفرداً فلم يقابلها بكلَّه أو بعضه ، أو جماعة فطال الصفّ وفاتت المسامتة ، بطلت صلاته . ومع الدّوران ومساواة الإمام أو أقربيّته إلى الكعبة فلا بأس .

--> ( 1 ) العيّوق : كوكب بحيال الثريا ، إذا طلع علم أنّ الثريا قد طلعت ، وعيّوق فيعول ، يحتمل أن يكون من عيق ومن عوق لأنّ الواو فيه سواء . العين 2 : 179 .